الحلبي

632

السيرة الحلبية

والأنصار فارتاد موضعا ينزل له وجعل سلعا خلف ظهره وأمرهم بالجد ووعدهم بالنصر إن هم صبروا فعمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم مع المسلمين أي وحمل التراب على ظهره الشريف ودأب المسلمون يبادرون قدوم العدو قال واستعاروا من بني قريظة آلة كثيرة من مساحي وكرارين ومكاتل وكان من جملة من يعمل في الخندق جعال أو جعيل بن سراقة وكان رجلا دميما قبيح الوجه صالحا من أصحاب الصفة وهو الذي تمثل به الشيطان يوم أحد وقال إن محمدا قد قتل كما تقدم فغير صلى الله عليه وسلم أسمه وسماه عمرا فجعل المسلمون يرتجزون ويقولون * سماه من بعد جعبل عمرا * وكان للبائس يوما ظهرا * وصار رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قالوا عمرا قال عمرا وإذا قالوا ظهرا قال ظهرا انتهى أي وسياق أسد الغابة يدل على أن هذا الذي غير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه وسماه عمرا غير جعيل المذكور وحصل للصحابة رضي الله عنهم تعب وجوع لأنه كان في زمن عسرة وعام مجاعة ولما رأى رسول الله ما بأصحابه من النصب والجوع قال متمثلا بقول ابن رواحة رضي الله عنه * اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة * قيل وإنما قال ابن رواحة لاهم إن العيش من غير الف ولام فقد غيره صلى الله عليه وسلم على ما هو عادته كما تقدم وفي لفظ * اللهم لا خير إلى خير الآخرة * فبارك في الأنصار والمهاجرة * وفي لفظ فأكرم الأنصار والمهاجرة وتقدم في بناء المسجد * اللهم إن الأجر أجر الآخرة * فارحم الأنصار والمهاجرة * زاد في الإمتاع * اللهم العن عضلا والقاره * هم كلفوني أنقل الحجارة * وفي لفظ هم كلفونا ننقل الحجارة قال الحافظ ابن حجر ولعله كان والعن إلهي عضلا والقارة أي والتغيير منه صلى الله عليه وسلم وفي لفظ * اللهم العن عضلا والقاره * هم كلفوني أنقل الحجارة * وفي لفظ هم كلفونا ننقل الحجارة قال الحافظ ابن حجر ولعله كان والعن إلهي عضلا والقارة أي والتغيير منه صلى الله عليه وسلم وفي لفظ * اللهم لا خير إلى خير الآخرة * فارحم المهاجرين والأناصره * وفي لفظ فانصر الأنصار والمهاجرة وأجابوه رضي الله عنه تعالى عنهم بقولهم